استخدام أطر العمل والمهارات في إدارة الموارد البشرية في قطاع التأمينات

نشهد اليوم تكثيفًا وسرعة في التغيرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن هنا جاء الاتجاه الجديد للمؤسسة الحديثة، ألا وهو: البحث الدائم عن المفاتيح الأكثر عقلانية وإنسانية، من أجل التكيّف الأفضل مع متطلبات الإنسان المفروضة من طرف هذا الواقع الجديد.

يتطلب هذا التكيف من الشركات سلوكًا تنظيميًا وبنيويًا أكثر مرونة، يتكفّل بالعامل البشري باعتباره المورد الرئيسي داخل الشركة.

التحديات الجديدة للقدرة التنافسية تسمى: “الجودة، التفاعلية، الاقتصاد المتنوع، والابتكار”. ومن أجل رفعها إلى مستوى أعلى في سياق العولمة، لم تعد الإجراءات كافية، رغم أنها تعدّ ضرورية.

وبالتالي، فإن المجتمع الجديد الذي يهيمن على العالم يقوم على اقتصاد المعرفة والابتكار المستمر ومعرفة التسيير.

هذه الأسس تتغذى بشكل متزايد بثقافة المهارات من حيث المعرفة والدراية ومهارات التعامل مع الآخرين من أجل تحقيق الفعالية.

قدّر المكتب الدوّلي للعمل سنة 1999 بأن “مستوى الكفاءة ونوعية اليد العاملة سوف تصنع الفارق مستقبلا في السباق نحو المنافذ في سوق العولمة”. لذا، فإن المؤسسة الرابحة هي التي تعرف متى تضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب”.

لقد تطورت الأمور منذ الزمان الذي كانت الوظيفة كانت تسمىّ إدارة شؤون الموظفين. لم يعد الأمر يتعلق بإدارة بل تسيير الرأس المال البشري.

يبدو لنا من الضروري أن يدرك المسؤولين أن شركة الألفية الثالثة ستكون شركة مبنية على أساس الإنسان ومن أجل الإنسان. سيكون عامل النجاح الرئيسي الأساسي هو كفاءة الأفراد وقدرتهم على التكيف مع التغيرات السريعة التي تفرضها البيئة.

01/01/2012

من إعداد السيد بركات م.أ.